د. عبده البحش
هادي وخطاب السلام
2019-11-30 الساعة 21:01
د. عبده البحش

للوهلة الأولى يلمس المرء عظمة القائد الكبير فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي، عندما يقرأ خطاب الاستقلال بمناسبة رحيل الاستعمار البريطاني من ارض اليمن، وخاصة السطور التي تثير الوجدان وتحرك المشاعر وتستفز العواطف وتثير الحماس وتبعث في النفس طاقة جبارة لا حدود لها

سوف اضطر هنا لاقتباس بعض السطور او العبارات التي وردت في خطاب فخامة الرئيس ليدرك القارئ اننا نتحدث عن امر استثنائي قل ما نجد نظيره في هذه الظروف الصعبة

( إن خيار السلام هو خيارنا الاستراتيجي، ولم تكن الحرب إلا ضرورة فرضها علينا دعاتها ، وسنظل نمد يد السلام عند كل فرصة ومناسبة، ولكنه السلام العادل والشامل والمستدام المستند للمرجعيات الثلاث، سلام يفضي إلى دولة واحدة وسلطة واحدة وجيش واحد ومؤسسات وطنية تعمل من أجل كل اليمنيين، سلام نسعى من خلاله لإنهاء أسباب الحرب ونعمل جميعا من أجل دولة اتحادية ضامنة للجميع ). 

السطور انفة الذكر والتي وردت في خطاب فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي تدل على اننا امام قائد عظيم لوطن كبير وشعب جبار هو اليمن الذي اذهل العالم باسره وهو يقاوم الصلف الإيراني الخبيث ويتحدى المؤامرات الدولية والإقليمية بكل عزم وإصرار على النصر وتحقيق الأهداف الوطنية العظيمة مهما كانت التضحيات ومهما كان الثمن

شعب لم تكسر ارادته المجاعة التي سببتها المليشيات الحوثية الإيرانية كجزء من استراتيجيتها الخبيثة لتركيع الشعب اليمني

شعب لم يلين ولم يستسلم رغم التنكيل والتهجير وإيقاف المرتبات والاعتقال والاخفاء والاختطاف والتعذيب وكل اشكال التعسف وتفجير البيوت والقتل والاغتيال واغتصاب الممتلكات على ايدي العصابة الإيرانية الحاقدة.

 
مرة أخرى اكرر للقراء الكرام ان خطاب فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي يستحق ان ينال قدرا كبيرا من الاثراء حتى تصل دلالاته الى أوسع نطاق من الجمهور اليمني الصامد والمكافح ضد الغول الإيراني المتوحش ممثلا بالمليشيات الحوثية الإيرانية التي صنعت الويلات للشعب اليمني ومزقت نسيجه الاجتماعي ونشرت الفوضى في كل مكان. مرة اخرى اجد نفسي مضطرا لاقتباس بعض السطور من خطاب فخامة الرئيس لأنها فعلا كلمات لا تستحق ان نقرأها فقط وانما تستحق ان تكتب بماء الذهب


( لقد رسم آباؤكم مجد الثورة والحرية التي ننعم بها اليوم وقدموا التضحيات رخيصة في سبيل تحقيق ذلك الهدف رغم صعوبة الحياة ومرارة العيش وشحة الإمكانيات في مواجهة الاستعمار، غير ان الإيمان بعدالة القضية وشرف الهدف مثل سلاحاً لا يضاهيه في الميدان أي سلاح، ولهذا انتصرت رصاصة الثورة اليمنية التي كانت بداياتها من جبال ردفان الشماء وسمعت اصداءها أرجاء الوطن الكبير، واستجابت الجموع الهادرة لهذا الصوت المقاوم وهبت لمساندة الثورة وانتصرت لحركة التحرر الوطنية حتى تم تحقيق استقلال الوطن في الثلاثين من نوفمبر 1967 الذي كان امتداداً طبيعياً لنضالات أبطال ثورتي سبتمبر وأكتوبر الخالدتين ). 

كما تقول العرب لا كسرى بعد كسرى وفي اليمن لا امام بعد ثورتي سبتمبر واكتوبر وشكرا فخامة الرئيس، فقد أبلغ الرسالة وكما يقول المثل العبد يضرب بالعصى والحر تكفيه الإشارة

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص