كتب
جامعة صنعاء ستسقط سرطان الحوثي
2020-07-11 الساعة 20:23
كتب

 

عادل الشجاع

تلقت جامعة صنعاء أوامر من عصابة الحوثي بتعيين ١٠٤ عضو من أعضائها كأعضاء في هيئة التدريس لكي يقوموا بنشر وترويج الملازم لمحاصرة التعليم الجامعي . كلما أوغلت هذه العصابة في تجريف المؤسسات كلما أكدت أنها تقترب من نهايتها.


تتميز هذه الجماعة عبر تاريخها الممتد بمسميات مختلفة تجمعها فكرة الإمامة بأن اكتمالها وصعودها يعد أمارة على سقوطها.


ونحن هنا لا نصدر نبوءات فرحة أو راقصة طربا بسقوطها ، بل نتحدث عن واقع . ففكرة الاستحواذ حينما تصل إلى مرحلة مصادرة حقوق الناس والتأسيس للجهل يقتل الناس خوفهم وينتصرون لحقهم.


ونحن اليوم أمام شريحة ورثة الأنبياء وهم أساتذة جامعة صنعاء المهددين باقتلاعهم من وظائفهم بعد أن تم تجفيف مرتباتهم . وهم ورثة الأنبياء ليس فقط بالعلم والمعرفة ، بل أيضا في الثورة ومواجهة الظلم . هؤلاء متسلحون بالعلم الذي سيدفعهم لا محالة إلى المضي قدما بشجاعة وأيمان مطلق نحو الخلاص.


أقول لهؤلاء إن صمودكم الذي تكسرت عليه كل محاولات عصابة الحوثي الإرهابية بالرغم من نيلها من الجامعة وهيبتها إلا أن ذلك يحتم عليكم في هذا الظرف الحرج ألا تجعلوا للانقسام بينكم مكانا ، ولا تسمحوا للاختلاف بالرأي أو المعتقد أن يكون سبب عداء بينكم . ولا تصدقوا من يقول إن الحوثي أمر واقع إلى مالا نهاية.


ثابروا على الدفاع عن مكاسب الجامعة وتكلموا بصوت واحد في مواجهة إفساد الجامعة ، لكي تحققوا المجتمع الذي تطمحون إليه أنتم وما تحملونه من قيم المعرفة وليس ما يطمح إليه الحوثي وما يحمله من قيم الجهل والتخلف . مما لا شك فيه أنكم تحملتم الكثير وصبرتم صبر الجبال ومريتم بواحدة من أسوأ الأزمات التي عرفها وطننا في تاريخه.


لقد اختاركم الله لأن تكونوا أنتم زرع الحرية فكنتم الأقدر على الصبر والتحمل والبقاء . ولذلك شرفكم بحمل الأمانة التي وضعها في أعناقكم . بكم سوف تنطلق اليمن نحو الأمام والأعلى . عليكم أن تجعلوا من جودة التعليم هدفا لا تساومون عليه لتقدموا لطلابكم ما يليق بكم.


أنتم اليوم تواجهون تحد آخر يضاف إلى الأزمات المتتالية ، يتمثل بتعيين عصابة الحوثي لأكثر من مائة عضو ليزيدوا في طين الأزمات بلة وبلايا . لا تساوموا على جودة التعليم وتحملوا مسؤلياتكم الأكاديمية والمجتمعية . فجامعتكم جزء من هذا الوطن المثقل بالأزمات وخاصة أزمة المرتبات التي قسمت ظهوركم.


عليكم أن تواجهوا هذه العصابة بما اكتسبتموه من علم ومعرفة ودستور وقانون وستكون بملازمها أمامكم كأصنام الكعبة أمام خاتم المرسلين يوم الفتح . لستم وحدكم في ظلال هذه العصابة وظلامها ، لكنكم أنتم الأكثر قدرة على تحدي الصعاب القاسية.


إن قناعتكم الراسخة بأن العلم هو درب الحياة يدفعكم إلى المضي قدما بشجاعة وإيمان وباتكال على الله . وثقوا أن الخلاص آت لا محالة . فصنعاء كلها تعيش حالة حراك من جميع الشرائح . وأنتم في جامعة صنعاء ستكونون علامة وشهادة . إنه وعد الله فلا تسمحوا لرياح اليأس أن تدمر هذا الوعد.


أبشركم أن هذه العصابة في طريقها إلى السقوط بما أمتلكه من معلومات وبما سطره تاريخ الإمامة من أنها سهلة البناء وهشة بدرجة يسهل سقوطها دائما . عبر مراحلها تصعد حينما تلتف القبيلة حولها وتسقط حينما تنفض القبيلة من حولها . كل شيء ينفض من حول هذه العصابة ولن تجد مكانا لها يحسن استقبالها سوى السجون. فقط كل واحد يقولا خمس مرات في اليوم وبصوت مرتفع: أنا أكره الحوثي.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص