د . عبده سعيد المغلس
أكذوبة الغدير
2020-08-11 الساعة 20:59
د . عبده سعيد المغلس
تعيش اليمن منذ دخول الإمامة، وانقلابها الحوثي الأخير، أكاذيب متتالية، منها الغدير المناسبة والاحتفال والدلالة، فهدف الغدير المناسبة والاحتفال، هو محاولة فقه التشيع المغلوط، تأكيد وتثبيت وشرعنة، ولاية وإمامة علي رضي الله عنه، ولذلك يعمد الشيعة لإبراز الدور الديني الاحتفالي بهذه المناسبة، لإضفاء الصبغة الشرعية الدينية التعبدية لها، لتشريع أحقية علي بالولاية والموالاة والإمامة، لأنها الحادثة التي بحسب زعمهم أعلن فيها رسول الله عليه الصلاة والسلام، تنصيب علي رضي الله عنه، في مقام الولاية، بحسب مزاعم الفقه المغلوط في تراث التسنن والتشيع. جوهر القضية والدين، هي أن الرسول عليه الصلاة والسلام، لم يرسله الله ملكا حاكما لعشيرته وقومه كملوك بني اسرائيل، ليخلفه زوج بنته في الملك والسلطة والحكم، بل أرسله الله، رسول للعالمين وللناس كافة، ولا يوجد نص في كتاب الله يدعم أي من مزاعم الفقه المغلوط، في الولاية، والإمامة، والوصية، وآل محمد، وأهل البيت، فقومه وعشيرته، ضمن خلق الله، الذين تم ابلاغهم بالدعوة، لا تمييز ولا تَمَيّز لهم، فمنهم من آمن، ومنهم من كفر، والقرآن يلعن من كفر منهم. فالولاية، والإمامة، والموالاة، وآل محمد، وأهل البيت، بمفهومهما الديني الذي يزعمون أكذوبة، والغدير أكذوبة أكبر. لو كانت الولاية والإمامة عقدا مستحقا، لعلي وبنيه بالوصية من الله ورسوله، وأنها أصل من أصول الدين، كما يزعم الكاذبون، لما بايع أمير المؤمنين علي، ثلاثة من الخلفاء قبله، رضي الله عنهم أجمعين، ولما قبل هو والخلفاء والمؤمنون، مخالفة أمر الله ورسوله، بولايته وإمامته، ولنص عليها القرآن صراحة، كما نص على عقد النكاح، وبيعة الرسول، عليه الصلاة والسلام، وزواج زيد رضي الله عنه. وفي غياب الدليل القطعي الورود والدلالة والصراحة، في كتاب الله، الذي هو قول الله، وحجة الدين وأصوله، ومنهج بلاغه وتبليغه، ودستور الإسلام الخاتم، لجأ دعاة التشيع لتأسيس مقولات الفقه المغلوط، واعتبارها من أصول الدين، لإثبات أكاذيبهم وتزويرهم، وحيث أنهم لا يستطيعون تزوير القرآن، الذي تولى الله جمعه وحفظه، وقرائته وبيانه، وتبيانه وترتيله وتفصيله، وفق نصوص آياته، التي تؤكد ذلك، بقوله تعالى: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ*إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ*فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ*ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ)القيامة ١٩،١٨،١٧،١٦.(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا) الفرقان ٣٢.(وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) الأعراف ٥٢.(أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚوَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ) الأنعام ١١٤. لجأوا لتزوير نصوص،و نسبوها زوراً للرسول عليه الصلاة والسلام، تخالف القرآن، وهو لا يمكن أن يقولها أو يتقولها، لأنها تعارض وتنافي نصوص القرآن العظيم، فلا يستطيع الرسول التقول على الله، لأنه ممنوع من ذلك ومحرم عليه، وعلى المؤمنين، التقول والكذب على الله، بنص حكم الله القائل (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ* لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ* ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ) الحاقة ٤٦،٤٥،٤٤.(قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) الأعراف ٣٣.(فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ) البقرة ٧٩.(وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ).آل عمران ٧٨. لذلك فالغدير أكذوبة تندرج ضمن محاولات الغدر بالرسول، وأمانة ابلاغه وتبليغه، وتزييف لدين الله الحق، من هنا فعيد الغدير، غدر بالإسلام والرسول، وتزييف للدين، وأكذوبة كبرى، ومحاولة شرعنة الولاية، والموالاة، والإمامة، بالغدير ورواياته، أكذوبة أكبر. إخرجوا من سجن اكاذيب الفقه المغلوط وحروبه. د عبده سعيد المغلس ١١ أغسطس ٢٠٢٠
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص