أحمد النويهي
أولويات..
2021-01-07 الساعة 21:10
أحمد النويهي
    شكل عودة الحكومة إلى العاصمة عدن بمثابة الوثبة الأولى حين تجاوزت القصف الصاروخي الذي استهدف مطار عدن والحكومة برمتها إلى مابعد الآلية والنصوص التي تضمنها اتفاق الرياض لتباشر مهامها العاجلة والتي لاتقبل الترحيل والتأجيل والتأخير.

    أسبوع زمن مضى والأداء يتناغم والأثر يبدو طيباً

    ماذا لو استمر هذا النسق الحكومي بشكل يومي .؟

    سيربك الكثير من البؤس حينما

    تخطت الكثير من العوائق والمطبات إذ قطعت لجان التهدئة شوط كبير مهد أمام الحكومة الشروع في معالجة الواقع السياسي والاقتصادي والأمني المتمثل في استقرار العاصمة ومحيطها الجغرافي ومنها ليشمل خارطة المدن المحررة جميعها.

     الوفاق السياسي الذي أصبح مكمن القوة في أداء يرفع وتيرة النهوض لمواجهة مايجب مواجهته، وهنا توافرت بيئة حاضنة للفعل وتلاشى هاجس التوتر الذي شكل عائقاً طيلة سنوات من اللادولة وإن حضرت في حيز محدود ومغلق تحاصره كوابح مميتة.

    حينما تحولت التناقضات إلى رؤى وتوافقات من المؤكد أنها ستذهب لاستثمار الفرصة والتقاطها للخروج من الدوائر المفرغة إلى حيز الاشتغال على أرضية تنتج واقع مختلف مهمته خلخلة جدران العزل والحصار في مواجهة من النقطة صفر مع التحديات التي فرضتها طبيعة المرحلة.

     اسقاط الانقلاب وهذه نقطة مفروغ منها بحكم السلطة الشرعية التي يمثلها الرئيس وحكومة الكفاءات نذهب لاستعادة مؤسسات الدولة وهذه الآخرى مفروغ منها على اعتبار الحكومة لديها مؤسسات فقط تحتاج لإدارة ومتابعة وحوكمة.

    برنامج الحكومة اشتمل على تقدير الأزمة و تقرير آولي وضع على طاولتها.

    فرض سلطة الدولة على كامل المناطق المحررة والشروع في ضبط الموارد وعمل خطة قصيرة المدى لتوفير الدعم للتغلب على المصاعب التي تعيق التمدد.

    لابد من حالة استنفار قصوى تشبه حالة الطوارىء وغرفة عمليات مشتركة للحكومة لمتابعة التنفيذ على الأرض.

    اقرار موازنة مالية للعام الميلادي تقتضي تحصيل الخزانة العامة للدولة كافة الموارد السيادية وهنا لابد من خط مارشال لإعادة تشغيل كافة المؤسسات المنقطعة عن العمل.

    الحرب اقتصاد لاغير وبالتالي خلال فترة لاتتجاوز نصف العام تقريباً سيكون بمقدور الحكومة خوض معركة لتحرير المناطق الواقعة خارج سيطرة الشرعية.

    تتطلب المشكلة الاقتراب منها للوقوف على ما يجب فعله والمعطيات التي تنتجها ستقرر ما يتطلب الذهاب إليه.

    دعم التحالف العربي الذي حظيت به الحكومة  المتمثل في "اتفاق الرياض" والاسناد الشعبي المتطلع للخروج من دوامة الأزمة وآثار الحرب وتبعاتها لابد وأن يترجم لواقع يلبي في الحد الأدنى توافر بيئة قابلة للانتقال نحو تعزيز سلطة الدولة وتفعيل مؤسساتها.

    ترتيب سلم الآولويات سيؤدي إلى انتاج مصفوفة أهداف بلا شك سيلمس الوطن آثارها الايجابية على المدى القريب.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص