الشرعية تكشف الوجه الآخر للمجلس الانتقالي والأخير يفشل ذريعاً
2018-04-14 الساعة 00:27 (خاص)

تتلاشى شعبية أنصار ما يسمى بـ "المجلس الانتقالي الجنوبي" يوماً بعد أخر بعدما اتضحت أهداف الأخير والتي تسعى في الأساس الى خدمة مصالحه الشخصية، للانتقام من الحكومة الشرعية التي اطاحت بمشاريع مشبوهة كانت تعدها قيادة المجلس برئاسة عيدروس الزبيدي.

 

 

وعلل يمنيون الأحداث التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن نهاية العام الماضي، والتي أخلت بالمنظومة الشرعية القائمة في المناطق المحررة محاولة أن تهدم اهداف التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، في وقت كانت تحضر قيادة ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي لانقلاب ثاني في عدن، استطاعت الشرعية اخماده قبل نضوجه كاشفة الوجه الحقيقي له.

 

 

وفي الوقت الذي كانت تعد الحكومة الشرعية لتحقيق الأمن والاستقرار في المناطق المحررة وتطبيع الخدمات العامة، كان يقابلها معوقات لحرف مسارها من قبل المجلس الانتقالي والقوة المنبثقة منه "الحزام الأمني"، والذي أصبح مكشوفاً امام الجميع.

 

 

اليوم لم يعد خفياً على أحد أن الطرف المنبث من أجل الفوضى ‘‘ المجلس الانتقالي‘‘ بدأ في الأفول، وهو يشق المنعطف الذي يأخذه الى النهاية، بعد أن اتضحت الأوراق السياسية التي يلعب عليها في صعيد الأزمة، ومن المرجح أن يبدأ التبدد حتى ينتهي كما بدأ في ظرف مفاجئ ومن دون سابق إنذار.

 

 

يتوازى هذا التواري الذي يشهده الكيان الجديد مع النجاحات الحافلة التي تحققها الحكومة الشرعية على الأرض، سواء فيما يتعلق بالجانب الخدمات والتنموي، أو فيما يخص الجانب العسكري، فهذه الأمور حرفت البوصلة لصالح الشرعية بشكل كبير.

 

 

 يرى المتابعون للشأن اليمني، أن المجلس كشف مشروعه الهدام في وقت مبكر، ما دعا بالأطراف الشعبية الى عزله عنها، حتى بات مؤخراً يعيش حالة من العزلة في إطار التوجه لنهاية توشك على أن تقترب، فالمجلس المدعوم خارجياً بشكل كبير لم يستطع أن يحقق أي وعود كان قدمها للشارع الجنوبي سابقاً، واليوم يحاول أن يحسن صورته الا أنه لايستطع.  

 

 

إن عودة الحكومة الشرعية الى العاصمة المؤقتة عدن، تشل في حد ذاتها تحدٍ واضح لـ" المجلس الانتقالي" فالأخير كان قد عزم سلفاً وقدم الوعود لإسقاط الحكومة، الا أنه فشل أما الضغط الدولي وضغط التحالف العربي وقبلهما التفاف الشعب حول الحكومية، وهي اليوم –أي الحكومة- تبدأ مشوار جديد لتحقيق طموحات الجماهير على أوسع نطاق.

 

 

منذ أن تشكل المجلس الانتقالي فإنه لم يقدم أدنى خدمة للجنوبيين عموماً وأبناء عدن بالذات، رغم الضخ المالي الذي يتحصله في هذا الصدد، وراح يشكل قوات خارجة عن نطاق الشرعية يهدف من خلالها الى زعزعة الأمور على الأرض وخلق حالة اللا استقرار.

 

 

 

وكل هذه المعطيات التي أثبتت فعلاً سلبية المجلس الانتقالي، جردته بشكل كبير من حاضنته الشعبية، وأكسبتها طابعاً سلبياً خلق نفور كبير لدى اليمنيين تجاه المكون الساعي للفوضى وخلق التشطير في البلاد خارج سياقات القرارات الدولية وأهداف التحالف العربي.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص