بوادر تنصل حوثي من اتفاق الحديدة وملف الأسرى ومحادثات السويد في مهب الريح
2018-12-30 الساعة 22:20 (خاص)

سعت مليشيات الحوثي الانقلابية لسنوات على تقديم نفسها الى جانب انها عصابة للقتل،  النكث بالعهود والتنصل منها ، حتى غدت في نظر الشارع العام كعصابة لا تحترم ما تلتزم به.

 

اذ انه لم يحدث ولو لمرة واحدة ان أوفت بعهودها بل انها اتخذت من توقيع اتفاقياتها السابقة تكتيك يتيح لها اعادة ترتيب صفوفها و الاستعداد لجولة قتال قادمة.

 

ومنذ سنوات الحرب الاولى في صعدة حتى الامس القريب كان مآل العهود والاتفاقيات التي وقعت عليها النقض، وهي تجارب تنقل وصفا عميقا عن طبيعة الحركة الارهابية وعن مدى تنكرها لما تتفق بشأنه.

 

 الامر ينطبق على اتفاق الحديدة حيث مثلت مليشيات الحوثي مسرحية هزلية بتسليم الميناء اذ انها استبدلت اردية ملابسها من شعبية الى بدلات عسكرية تعود لأفراد الشرطة في عام 2011م.

 

 كما انها لم تتوقف ولو للحظة عن استهداف الابرياء واطلاق قذائف الموت باتجاه مساكنهم، حيث سجل التحالف العربي في يوم الخميس وحده 29 خرقاً حوثياً.

 

كانت ابرز المناطق التي سجلت فيها تلك الخروقات الجاح وحيس والتحيتا والفازة وغيرها من المناطق الريفية التي اعتقدت مليشيات الحوثي انها بعيدة عن لجنة المراقبة الاممية.

 

كما هو الأمر نفسه في ملف الاسرى ، فبعد فترة ترقب ليست بالبعيدة اعلنت مليشيات الحوثي الكهنوتية تقديمها افادة كافية عن الكشوفات التي تسلمتها مدعية ان فريقا متخصص فحص تلك الكشوفات وهي اشارة تدل على ان هناك تبدلا في الموقف.

 

 مسؤول تبادل الاسرى الكهنوتي عبد القادر المرتضى اقر بوجود 2000 معتقلا فقط من اصل 9 الآف مختطف ، مدعيا ان 1500 اسما ورد ضمن تلك الكشوفات كانت وهمية، فضلا عن عدد مماثل قال انه  تم إطلاق سراحهم.

 

التنكر الحوثي المبكر لوجود المختطفين، واستمرارها في خرق هدنة الحديدة، هي بوادر تؤكد ان ما كان يخشى من عدم التزامها بالاتفاقيات كانت متوقعة،  وهي وان كانت في المجمل تبعث عن يأس من امكانية التوصل لاتفاق مع هذه العصابة الاجرامية فهي ايضا محل ترحيب و مناسبة رائعة لكل من يتمنى من قوات الجيش الوطني العودة لاستعادة المدينة الساحلية الاسيرة بالقوة العسكرية.

شارك برأيك