المليشيات تستقبل مندوب باتريك بوابل من الرصاص جنوبي الحديدة
2019-01-29 الساعة 22:02 (محمد الشارحي)

على مدى شهر ونصف الاخر يحاول الجنرال الهولندي باتريك كاميرات تنفيذ اتفاق السويد بشأن الحديدة ، لكن المليشيات الانقلابية  لا تالو جهداً من ان تغرق ذلك الاتفاق في يم الحديدة ضاربة بالقرارات الاممية عرض الحائط وبمشاهد هزلية وصلت مؤخراَ حد الاستهداف المباشر لموكب الجنرال " باتريك ".

 

اذ اطلقت المليشيات اليوم الثلاثاء وابلاً من الرصاص على ضباط الارتباط التابع للأمم المتحدة في منطقة كيلو 13 جنوب الحديدة رغم تلقي مندوب الثانية في تنسيقه وعوداً من الانقلابين بوقف اطلاق النار .

 

وكان ضباط الارتباط مع ضباط تابعين للشرعية واعلاميين وفرق هندسية قد تعرضوا لهجوم المليشيات اثناء انتزاع الفرق الهندسية شبكات الألغام من قوس النصر القريب من خطوط تماس الحرب.

 

وقال مصدر في الحكومة الشرعية بأن مندوب الامم المتحدة عطاء التركي كان قد اخبر الفرق الهندسية بتلقيه وعودا من مليشيا الانقلاب اثناء التنسيق بوقف اطلاق النار ونزع حقول الالغام من المناطق الخاضعة لسيطرة الطرفين.

 

مضيفاَ بأن الضباط التابعين للشرعية تحركوا في تمام الثامنة صباحا الى مطاحن البحر الاحمر ثم الى خطوط التماس في كيلو 13 مع ضباط الامم المتحدة لكنهم تفاجؤوا بنيران كثيفة صوبت عليهم من المناطق الخاضعة لسيطرة الانقلابين .

 

وازاد المصدر " ابلغ بعد ذلك مندوب الامم المتحدة بعد دخوله مطاحن البحر الاحمر ضباط الشرعية بأن المليشيات الحوثية رفضت السماح بفتح الطريق ، ثم طلب من الفريق العودة حتى اشعار اخر .

 

ويرى مراقبون بأن رفض الانقلابين فتح الممرات الانسانية الرابطة بين الحديدة وبقية المحافظات يمنع دخول المساعدات الغذائية للمواطنين ما قد يجعل الوضع الانساني اكثر تدهورا، وتجاوز اتفاق ستوكهولم مدته الزمنية ثم مدد دون تنفيذ حقيقي لبنوده داخل مدينة الحديدة منذ اعلان سريان وقف اطلاق النار قبل اربعين يوماً .

 

وكان الاتفاق المبرم بين الطرفين في السويد لتنفيذ المرحلتين المتمثلتين في انسحاب المليشيا من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ، واعادة الانتشار في مدينة الحديدة قد وصل الى حد الاحتضار رغم التحذيرات الشديدة من الامم المتحدة على الالتزام بقرار مجلس الامن الدولي 2451.

 

وبالرغم من التزام الشرعية والتحالف في تنفيذ بنود اتفاق ستوكهولم كموقف اجابي وانساني لإنجاح الجهود الدولية للسلام ، تواصل المليشيات خروقاتها المتكررة  مستهدفة المدنيين بقذائفها في عدة مناطق في الحديدة اضافة الى احتجازها عشرات القوافل الغذائية في الموانئ التي تسيطر عليها .

 

ميدانيا استغلت المليشيا هدنة الاتفاق المبرم في السويد وعززت من تواجدها العسكري في تعزيز عناصرها على جبهات القتال وحفر الخنادق وتفخيخ المباني الحكومية والممرات الانسانية.

 

ويرجح سياسيون من احتمال فشل اتفاق السويد في ضل تنصل الانقلابين عن تنفيذ بنوده، وهو ما قد يضع الحسم العسكري خيارا وحيدا امام الشرعية والتحالف العربي.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص