أحكام الحوثيين بإعدام 36 مختطفاً يُقابل بردود فعل منددة
2019-07-11 الساعة 11:00 (متابعات)

أدت الأحكام التي اصدرتها مليشيا الحوثي الانقلابية أمس الاول بإعدام 36 مختطفاً سياسياً وحقوقياً مختطفاً في سجونها بصنعاء إلى ردود فعل منددة شعبية ورسمية ودولية.

 

وقالت وزارة حقوق الإنسان في الحكومة المعترف بها، أن الأحكام جاءت بعد أن مارست ضدهم أساليب تعذيب وحشية نفسيا وجسديا لتنهي ذلك بهذه المحاكمة الصورية الهزلية من قبل محكمة منعدمة الولاية، بحسب قرار مجلس القضاء الأعلى.

 

وأضافت الوزارة في بيان صحفي "جماعة الحوثي أعلنت أنها ستنفذ في حقهم الإعدام خلال 15 يوما من تاريخ اليوم في جريمة يندى لها جبين البشرية وتهم ما أنزل الله بها من سلطان على أناس مدنيين اختطفوا من بيوتهم وظلوا في حالة إخفاء قسري ليتم إظهارهم بعد ذلك في المعتقلات الوحشية للمليشيا".

 

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والمبعوث الأممي إلى اليمن بسرعة التحرك لإنقاذهم والذين ليس لهم من جرم إلا أنهم يعيشون في مناطق تسيطر عليها المليشيا الكهنوتية.

 

وأوضحت وزارة حقوق الإنسان أنها أعدت بلاغا بهذا الشأن سيقدم إلى المقرر الخاص المعني بالحق في حرية الرأي والتعبير والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسف.

 

من جهته قال تكتل التحالف الوطني للقوى السياسية اليمنية، إن القرارات الصادرة عن محكمة مليشيات الحوثي المتمردة على الدستور والقانون، لا شرعية لها لكونها صادرة عن محكمة صدر قرار جمهوري بنقلها إلى العاصمة المؤقتة عدن.

 

وأضاف التحالف الذي يضم معظم الاحزاب السياسية والقوى الداعمة للشرعية في بيان صحفي –أطلع المصدر أونلاين على مضمونه- أن قرارات المليشيا قامت على إجراءات باطلة وانتهاكات مستمرة للقانون وكل مواثيق حقوق الإنسان ابتدأت من عمليات الاختطاف لناشطين سياسيين وإخفاءهم قسريا واحتجازهم سنوات وممارسة التنكيل والتعذيب في حقهم وانتهاءً بصدور أحكام مجحفة من قبل قضاء لا شرعية له.

 

وأكد البيان أن هذه القرارات تعكس صورة واضحة لحالة حقوق الإنسان في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا الانقلابية التي تديرها بالقمع والترهيب واختطاف الناشطين السياسيين والإعلاميين وعامة المواطنين من منازلهم ومقار أعمالهم وتعتدي عليهم على مدى سنوات وتمارس ضدهم وأسرهم جرائم متعددة ليس لشيء وإنما لرفضهم للانقلاب وانتمائهم لاحزاب سياسية وطنية .

 

وطالب التحالف الوطني المبعوث الأممي الى اليمن مارتن غريفث والدول الراعية للعملية السياسية في اليمن بموقف واضح والتدخل لايقاف هذه الجريمة وممارسة الضغط على مليشيات الحوثي لإيقاف عملية القتل الممنهجة بحق هؤلاء الناشطين المشمولين باتفاقية إطلاق الأسرى في مشاورات السويد كون هذه الخطوة تعطل الاتفاف و تضع عملية السلام في مهب الريح وتنسف كل جهود السلام.

 

إلى ذلك، طالبت منظمة “رايتس رادار” لحقوق الإنسان، بتحرك دولي عاجل لمنع تنفيذ جماعة الحوثي في اليمن، أحكاما بإعدام 30 معتقلا لديها.

 

وقالت المنظمة في بيان صادر عنها اليوم الأربعاء، “نطالب المجتمع الدولي بالتحرك الجاد والسريع، لمنع إعدام 30 معتقلا مدنيا في سجون جماعة الحوثي بصنعاء، التي أصدرت أحكاما ضدهم بالإعدام في إجراءات قضائية تفتقر لأدنى حقوق التقاضي”.

 

وأضاف بيان رايتس رادار - منظمة تتخذ من هولندا مقرا لها- أن “هذه الأحكام تعد سابقة خطيرة في تاريخ القضاء اليمني، خاصة أن المحكمة الحوثية غير قانونية”.

 

ودعا البيان المنظمات الدولية، وخصوصا الأمم المتحدة راعية عملية السلام في اليمن، إلى “التدخل العاجل والجاد”، لمنع ارتكاب ما اعتبرته “مجزرة جنائية” من قبل جماعة الحوثي بحق المعتقلين المدنيين.

 

كما طالبت المنظمة الحوثيين بـ”التمتع بالمسؤولية القانونية والأخلاقية، بإلغاء هذه الأحكام القضائية ووقف تنفيذها، وعدم استخدام القضايا الإنسانية ورقة ضغط أو ابتزاز لخصومها السياسيين”.

 

وواصل نشطاء وإعلاميين وسياسيين حملة التضامن التي دشنوها يوم أمس، تحت هشتاق #اوقفوا_اعدام_الناشطين_السياسيين ، لرفض الاحكام الجائرة التي أصدرتها مليشيات الحوثيين وقضت بها محكمة خاضعة لسيطرتها في صنعاء، بإعدام 30 أكاديميا وسياسياً وناشطاً من المختطفين في سجون الجماعة منذ ثلاثة سنوات.

 

وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة بصنعاء، التابعة للحوثيين، برئاسة "القاضي عبده راجح"، أصدرت حكماً بإعدام 30 ناشطا وقيادياً بحزب الإصلاح، وهو ما وصفته منظمة العفو الدولية بالانتهاك الصارخ لحقوق واستهزاءٌ بالعدالة وتأكيد على تحول القضاء في عهد المليشيات إلى أداة للقمع بدلاً من تطبيق للعدالة".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص