دراسة هولندية تثبت ان مسببات الاكتئاب تختلف باختلاف العمر
2017-04-18 الساعة 00:12 (وكالات)

 

 

اثبتت دراسة علمية هولندية إن المشاكل تختلف باختلاف العمر وتتغير العوامل الشائعة وراء الإصابة بالاكتئاب بدورها عبر السنوات ايضا.

 

وقالت الدراسة التي نشرت في دورية "ذا أمريكان جورنال جيرياتريك سيكاتري" إن وجود عامل مخاطرة مثل الترمل أو اعتلال الصحة في الشباب قد يكون له تأثير كبير في الإصابة بالمرض.

 

وتحدثت روكسان شاكس كبيرة باحثي الدراسة في المركز الطبي في جامعة في.يو في أمستردام لوكالة "رويترز" ان "مجموعة مختلفة ومتنوعة من العوامل المسببة للاكتئاب تحدث على مدى الحياة... لكن من المتوقع أن ترتبط بقوة بعض العوامل المسببة للاكتئاب في مراحل عمرية بعينها وقد تؤثر في الحقيقة على مجموعات عمرية أخرى بدرجة أكبر."

 

ويقول فريق الدراسة ان الاكتئاب حالة معقدة ويعتقد كثير من الخبراء أن عوامل مثل أزمات الحياة والمشكلات الصحية والمادية يمكن أن تساهم في الإصابة به إضافة إلى أسباب طبيعية وراثية وعوامل في الشخصية نفسها.

 

وأجريت الدراسة على أكثر من ألفي بالغ شاركوا في دراستين طويلتي الأمد عن الاكتئاب والقلق تراوحت عمارهم في الدراسة الأولى بين 18 و 65 عاما وفي الدراسة الثانية بين 60 و 93 عاما عندما بدأوا المشاركة فيها.

 

وظهرت النتائج ان لدى 1432 مشاركا أعراض واضحة للاكتئاب فيما لم تكن لدى 784 مشاركا أي أعراض أو تاريخ سابق للإصابة بالاكتئاب.

 

تسببت أغلب العوامل محل البحث في زيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب في أي مرحلة عمرية ومن بين ذلك انخفاض مستوى التعليم والأحداث السلبية التي يمر بها الأشخاص والسمات الشخصية والميل إلى العزلة ونمط الحياة غير الصحي واعتلال الصحة.

لكن خمسة عوامل بالذات كانت مرتبطة بدرجة أكبر بالاكتئاب في مراحل عمرية بعينها.

فبالنسبة لمن تتراوح أعمارهم بين 18 و 39 عاما كانت زيادة الوزن أو البدانة والمعاناة من الألم والتعرض لإساءة المعاملة في الطفولة والأمراض المزمنة على صلة قوية بالاكتئاب. وبالنسبة لمن تزيد أعمارهم عن 60 عاما فكان انخفاض الدخل سببا لزيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب أكثر من تأثيره على مراحل عمرية أخرى.

 

كما خلص الباحثون إلى أن من تعرضوا لعوامل "غير متوقعة" بالنسبة لأعمارهم زادت لديهم احتمالات الإصابة بالاكتئاب أكثر ممن هم في فئات عمرية أخرى كان هذا السبب شائعا فيها.

 

وأكدت  باتريشيا أريانا  أستاذ الطب النفسي وعلم السلوك في جامعة واشنطن في سياتل إن الشباب الذين يعانون من ظروف مثل المرض أو الوحدة تأتيهم تلك الظروف كمفاجأة وبالتالي قد لا يكون لديهم المهارات المطلوبة للتأقلم معها مشدده أهمية فحص الشباب المصابين بأمراض مزمنة لمعرفة إن كانوا مصابين بالاكتئاب.

 

وأوضحت أريانا "لحسن الحظ التدخل الوقائي لمنع الاكتئاب جيد أيضا للصحة العامة. الحصول على نوم جيد والراحة وممارسة التمرينات الرياضية بانتظام والتواصل مع الأصدقاء والأسرة."

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص